خليل الصفدي
283
أعيان العصر وأعوان النصر
وفهمك في الورى كضياء شمس * وعلمك في الأنام هدى ونور فكتب الجواب في ليلته ، وفرع عليه ثلاثة أجوبة ، وهو : ( الوافر ) سؤالك أيّها الحبر الكبير * سمت في حسن هالته البدور وهمّتك العليّة قد تعالت * فدون طلابها الفلك الأثير ونظمك فوق كلّ النّظم عال * على هذا الزّمان له وفور فلو سمحت بك الأيّام قدما * لقدمك الجحاجحة الصّدور سألت وأنت أذكى النّاس قلبا * وعندك كلّ ذي عسر يسير وقلت المشتكى من سوء فهم * وحاشى إنّ فهمك مستطير وفكرتك الصّحيحة لن تجارى * ولم أرها تحور ولا تخور ولا كسل بها كلا وأنّى * ودون نشاط أوّلها السّعير فهاك جواب ما قد سلت عنه * وأنت بما تضمّنه خبير مقدمتان شرطهما اتّحاد * بأوسط إن يفت فات السّرور وهذا منه فالإنتاج عقم * وأعقبه عن التّصديق زور وفي الكبرى هو الموضوع فاعلم * فمن ذيّاك للشّرط الثّبور وإن رمت التّوصّل باجتلاب * مقدّمة بها يقع العثور على تحقيق مظروف وظرف * فمشترك عن المعنى قصير فمعنى البدر في فلك صغير * يخالف ما تضمّنه الكبير فلم يحصل لشرطهما وجود * لذلك أنتجا ما لا يصير وفي التّحقيق لا إنتاج لكن * لأجلك قلت قولك لي عذير وأمّا إن أردت عموم معنى * وذلك فيهما معنى شهير فينتج آمنا من كلّ شكّ * وليس عليه إيراد يصير فذاك جواب ما قد سلت يا من * غدا في العلم ليس له نظير وما عنه تقاعس منك فهم * وكيف ومنك تنل الصّخور فأنت البدر حسنا وانتقالا * بأفلاك مضاعفة تسير